آقا بزرگ الطهراني

582

طبقات أعلام الشيعة

بروجرد وبقي فيها مدة ثم غادرها إلى طهران ثم رجع إلى كربلا وأقام فيها عدة سنين الخ ، وذكره الشيخ محمد السماوي في ( الطليعة ) فقال : كان أحد مجتهدي الزمن الذين انتهى إليهم امر التقليد وكان مشاركا في أغلب العلوم ناسكا ورعا خفيف الروح رقيق الحاشية نظيف القلب واللسان البرد صبيح الوجه بهي الشكل أديبا شاعرا الخ . عرفت من مجموع ما مرّ ان المترجم له أحد أفذاذ عصره ورجال بيته المشاهير الذين بلغوا في العلم والفضل كل مبلغ . له الرواية عن أستاذه الشيخ محمد حسن كما صرح به في إجازاته منها اجازته للميرزا جعفر بن علي نقي الطباطبائي في ( 1291 ) ومنها اجازته للسيد محمد بن إسماعيل الموسوي الساروي في ( 1305 ) وقد ذكرنا هاتين الإجازتين في ( الذريعة ) ج 1 ص 184 وله تلاميذ آخرون منهم : السيد مرتضى الكشميري النجفي ، والشيخ فضل اللّه المازندراني الحائري ، والميرزا محمد الهمداني صاحب ( فصوص اليواقيت ) ، وغيرهم ممن نشير إلى كل منهم في ترجمته ورأيت ديوان شعره الكبير المرتب على فصلين في المديح والرثاء للأئمة عليهم السلام ولبعض العلماء من مشايخه كصاحب ( الجواهر ) وغيره وفيه تخميس الاثني عشريات في المراثي لجده بحر العلوم وليست فيه القصيدة الرائية التي نظمها في خراسان وعوفي على اثرها ومطلعها : كم أنحلتك على رغم يد الغير * فلم تدع لك من رسم ولا اثر الخ فالظاهر أنه جمع ديوانه قبل ذهاب بصره وسفره إلى إيران توفي في النجف في ( 1306 ) ودفن بمقبرة أسرته وسبب وفاته انه أراد النزول من أعلى داره فزلت قدمه وسقط وانفلق رأسه ومات بيومه ورثاه حفيده السيد حسن المذكور في القسم الأول من هذا الكتاب ص 464 وارخ وفاته بقوله في أثناء مرثيته له : ونادى بشجو لتأريخه * فخر الحسين كموسى الكليم ورثاه أيضا ولده السيد إبراهيم ، والسيد محمد سعيد الحبوبي ، والشيخ محمد سعيد العطار وغيرهم .